نورالدين علي بن أحمد السمهودي

61

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

الفرات الرازي عن ثابت بن قيس « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عاده وهو مريض فقال : أذهب الباس ربّ الناس « 1 » ، عن ثابت بن قيس بن شماس ، ثم أخذ كفا من بطحاء ، فجعله في قدح من ماء ، ثم أمر فصب عليه » وفي الصحيحين حديث « كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح قال بإصبعه هكذا ، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها ، وقال : بسم الله ، تربة أرضنا ، بريق بعضنا ، يشفي سقيمنا ، بإذن ربنا » ورواه أبو داود بنحوه ، وفي رواية « يقول بريقه ، ثم قال به في التراب : تربة أرضنا » وروى ابن زبالة « أن رجلا أتى به رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وبرجله قرحة ، فرفع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم طرف الحصير ، ثم وضع أصبعه التي تلي الإبهام على التراب بعد ما مسها بريقه ، وقال : بسم الله ، ريق بعضنا ، بتربة أرضنا ، ليشفي سقيمنا ، بإذن ربنا ، ثم وضع أصبعه على القرحة ، فكأنما حل من عقال » وروى أيضا حديث « تراب أرضنا ، شفاء لقرحنا ، بإذن ربنا » وأن أم سلمة كانت تنعت من القرحة تراب الضبة . ما جاء في أن تمرها شفاء وفي مسلم حديث « من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره شيء حتى يمسي » وفي الصحيحين حديث « من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر » ورواه أحمد برجال الصحيح بلفظ « من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة على الريق لم يضره يومه ذلك شيء حتى يمسي » قال فليح : وأظنه قال « وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح » ورواه ابن زبالة بلفظ « من تصبح بسبع تمرات من العجوة » لا أعلمه إلا قال « من العالية لم يضره يومئذ سم ولا سحر » وفي صحيح مسلم حديث « إن في عجوة العالية شفاء ، أو إنها ترياق أول البكرة » وروى أحمد برجال الصحيح حديثا فيه « واعلموا أن الكمأة دواء العين ، وأن العجوة من فاكهة الجنة » وروى النسائي وأبو داود الطيالسي والطبراني في الثلاثة بسند جيد حديث « الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ، والعجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم » وقد صح في سنن أبي داود عن سعد بن أبي وقاص قال « مرضت مرضا ، فأتاني رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي ، فقال : إنك رجل مفئود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب ، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة ، فليجأهن « 2 » ثم ليلدّك بهن » ورواه الطبراني لكن عن سعد بن أبي رافع . قوله « فليجأهن » أي فليدقهن ، قال عياض : وقال ابن الأثير فليجأهن أي : فليدقهن ،

--> ( 1 ) الباس : الشدة ، و - العذاب الشديد . و - يضرب لكل شيء يخاف منه الشر . ( 2 ) وجأ التمر : دقّه حتى تلزّج .